الشيخ علي اليزدي الحائري
267
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
الرجلين ، يا ربيع أخبرني عما أدركت من العمر ، والذي رأيت من الخطوب الماضية ؟ قال : أنا الذي قلت الشعر هذا : أنا ذا آمل الخلود وقد * أدرك عمري مولدي حجرا أنا امرأ القيس قد سمعت به * هيهات هيهات طال ذا عمرا فقال عبد الملك : قد رويت هذا من شعرك وأنا صبي . قال : وأنا أقول شعرا : إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب اللذاذة والبهاء قال عبد الملك : وقد رويت هذا أيضا وأنا غلام ، يا ربيع لقد طلبك جد غير عاثر ففصل ( 1 ) لي عمرك ؟ فقال : عشت مائتين سنة في الفترة بين عيسى ومحمد ومائة وعشرين في الجاهلية ، وستين في الإسلام . قال : أخبرني عن الفترة في القريش المتواطي الأسماء ؟ قال : سل عن أيهم شئت ؟ قال : أخبرني عن عبد الله بن عباس ؟ قال : فهم وعلم وعطاء وحلم ومقري ضخم . قال : فأخبرني عن عبد الله بن عمر ؟ قال : حلم وعلم وطول وكظم وبعد من الظلم . قال : فأخبرني عن عبد الله بن جعفر ؟ قال : ريحانة طيب ريحها ، لين مسها ، قليل على المسلمين ضرها . قال : فأخبرني عن عبد الله بن زبير ؟ قال : جبل وعر ينحدر منه الصخرة . قال : لله درك ما أخبرك بهم ؟ قال : قرب جواري وكثرة استخباري ( 2 ) . السابع والعشرون من المعمرين : علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد المعروف بأبي الدنيا ، في الإكمال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نظر الشجري قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الفتح المزكى وأبو الحسن علي بن حسن بن حمكا الملاشكي ختن أبي بكر قالا : لقينا بمكة رجلا من أهل المغرب فدخلنا عليه مع جماعة من أصحاب الحديث ممن كان حضر الموسم في تلك السنة ، وهي سنة تسع وثلاثمائة ، فرأيناه رجلا أسود الرأس واللحية كأنه شن باب ، وحوله جماعة من أولاده وأولاد أولاده ومشايخ من أهل بلده ذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب تعرف : باهرة العليا ، وشهد هؤلاء المشايخ أنهم سمعوا آباءهم حكوا عن آبائهم وأجدادهم أنهم عهدوا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمرا واسمه علي بن عثمان بن خطاب بن مرة بن مؤيد ، وذكر أنه همداني وأن أصله من
--> 1 - الجد : الحظ والغناء يريد : طلبك حظ عظيم لم يعثر بك . 2 - كمال الدين : 549 - 551 ح 1 باب 52 .